قطب الدين الراوندي

446

الخرائج والجرائح

30 - ومنها : ما روي عن أبي بكر الفهفكي ( 1 ) [ قال : ] أردت الخروج من سر من رأى لبعض الأمور وقد طال مقامي بها ، فغدوت يوم الموكب وجلست في شارع أبي قطيعة بن داود ( 2 ) إذ طلع أبو محمد عليه السلام يريد دار العامة فلما رأيته قلت في نفسي : أقول له : يا سيدي إن كان عندك الخروج من سر من رأى خيرا لي ، فأظهر التبسم في وجهي . فلما دنا مني تبسم تبسما بينا جيدا فخرجت من يومي ، فأخبرني [ بعض ] أصحابنا أن غريما ( 3 ) لي كان له عندي مال ، قدم يطلبني ولو ظفر بي لهتكني ( 4 ) لان ماله لم يكن عندي [ شاهدا ] . ( 5 ) 31 - ومنها : ما روي عن محمد بن أحمد بن الأقرع [ قال : ] كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه من ذلك . فورد الجواب : حال الأئمة في النوم حالهم في اليقظة ، لا يغير النوم منهم

--> ( 1 ) أبو بكر الفهفكي ابن أبي طيفور المتطب ، من أصحاب الهادي عليه السلام ، في ذكره الشيخ في رجاله : 426 رقم 8 السيد الخوئي في رجاله : 21 / 71 . ( 2 ) هكذا في اثبات الهداة والبحار ، وفي الأصل " قطيعة بن أبي داود " . ( 3 ) الغريم : الدائن ، المديون ، والمراد به المعنى الأول هنا . ( 4 ) " ان غريما لك كان له عندك مال قدم يطلبك فلم يجدك ولو ظفر بك هتك ( قتلك ) " ط ، ه‍ ، س اثبات الهداة . ( 5 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 321 ح 72 ، والبحار : 50 / 273 ح 42 ، ومدينة المعاجز : 575 ح 86 .